إعلانات 18 يونيو 2026

Midjourney تكشف عن ماسح طبّي يصوّر الجسم كاملًا بالموجات فوق الصوتية في 60 ثانية

أعلنت Midjourney عن قسمها الطبّي وجهاز Ultrasonic CT لتصوير الجسم كاملًا بالموجات فوق الصوتية بلا إشعاع، بهدف 60 ثانية، لكن النموذج الأوّلي يستغرق 20 دقيقة بلا موافقة FDA.

Midjourney تكشف عن ماسح طبّي يصوّر الجسم كاملًا بالموجات فوق الصوتية في 60 ثانية

في تحوّل مفاجئ بعيد كلّ البعد عمّا اشتهرت به، أعلنت شركة Midjourney، المعروفة بأداتها لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي، عن دخولها مجال الرعاية الصحية بمنتج عتادي هو الأوّل من نوعه لها: ماسح ضوئي لتصوير الجسم بالكامل. وكشفت الشركة يوم 18 يونيو 2026 عن قسمها الجديد «Midjourney Medical» وجهاز «التصوير المقطعي بالموجات فوق الصوتية» (Ultrasonic CT)، الذي تطمح أن يصوّر الجسم كاملًا في 60 ثانية فقط، بلا إشعاع ولا مجالات مغناطيسية.

كيف يعمل الجهاز؟

يقوم مبدأ الجهاز على فكرة لافتة: يقف الشخص على منصّة تنزله تدريجيًّا في حوض من الماء بمعدّل نحو خمسة سنتيمترات في الثانية. وأثناء نزوله، يمرّ جسمه عبر حلقة من المستشعرات المغمورة، تطلق موجات فوق صوتية من كل زاوية وتسجّل الأصداء المرتدّة. وتشبّه Midjourney هذه العملية بالدلافين التي تستخدم تحديد الموقع بالصدى (Echolocation)؛ فكأنّ الجسم محاط بآلاف الدلافين الصغيرة من كل اتجاه. وتُجمَّع هذه الإشارات لتكوين خريطة ثلاثية الأبعاد للجسم بدقّة تصل إلى أجزاء من الملّيمتر.

ليس MRI وليس أشعّة

من المهمّ توضيح طبيعة الجهاز بدقّة. فهو ليس جهاز رنين مغناطيسي (MRI) ولا تصويرًا بالأشعّة، بل تقنية مختلفة كليًّا تعتمد على الموجات الصوتية والماء فقط. وتقول Midjourney إن جودة الصورة الناتجة «شبيهة بصور MRI» لكن بسرعة تقارب مئة ضعف من حيث الطموح، ودون أيّ إشعاع أو مغناطيس. والمفارقة الأبرز أن الجهاز لا يستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي إطلاقًا، أي التقنية التي صنعت شهرة Midjourney أصلًا؛ فمساره لتكوين الصور لا علاقة له بتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي.

الأساس: ترخيص من Butterfly Network

لا تبني Midjourney هذه التقنية من الصفر، بل تستند إلى اتفاقية ترخيص وتطوير مشترك وقّعتها في نوفمبر 2025 مع شركة Butterfly Network المتخصّصة في أجهزة الموجات فوق الصوتية القائمة على رقائق أشباه الموصلات. وبموجب الاتفاق، حصلت Midjourney على ترخيص حصري، ضمن مجال استخدام محدّد، لتقنية «الموجات فوق الصوتية على شريحة» (Ultrasound-on-Chip). وبذلك تقوم الحلقة الماسحة على آلاف عناصر الإرسال والاستقبال المبنية على رقائق Butterfly.

الواقع مقابل الطموح: فجوة يجب الانتباه إليها

هنا تبرز أهمّية التمييز بين ما أُنجز فعلًا وما هو هدف مستقبلي. فرقم «60 ثانية» الذي تصدّر الإعلان هو الطموح النهائي، بينما النموذج الأوّلي الحالي يستغرق نحو 20 دقيقة لكل مسح، وقد جُرّب على نحو اثني عشر شخصًا فقط، ولا يحمل أيّ موافقة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لتشخيص أيّ حالة. كما أنّ الفريق المعنيّ صغير (نحو تسعة أشخاص) ولم يسبق له بناء أو تشغيل جهاز طبّي خاضع للتنظيم. السؤال الجوهري، كما يشير محلّلون، ليس هل تعمل الفيزياء (فهي تعمل)، بل هل يستطيع هذا الفريق ردم الفجوة الكبيرة بين نموذج أوّلي واعد وجهاز طبّي معتمد ومنتشر تجاريًّا.

رؤية «المسح كزيارة للسبا»

لا تكتفي Midjourney بالجهاز، بل تبني حوله تجربة كاملة. فهي تخطّط لافتتاح «سبا Midjourney» في قلب سان فرانسيسكو بنهاية 2027، يكون فيه المسح تجربة هادئة وممتعة أقرب إلى زيارة منتجع منها إلى عيادة أشعّة. وطموح الشركة بعيد المدى لافت: نشر أكثر من 50 ألف ماسح حول العالم خلال السنوات المقبلة، لإجراء نحو مليار مسح كامل للجسم شهريًّا بحلول 2031. والجدير بالذكر أن Midjourney تصف نفسها مختبرًا بحثيًّا مدعومًا من مجتمعها بلا مستثمرين خارجيّين، وتقول إنها ستموّل أوّل سبا بنفسها.

خلاصة

إعلان Midjourney جريء ومثير، ويطرح رؤية طموحة لجعل التصوير الطبّي «متاحًا متى شئت» وبكلفة زهيدة. لكنّ الفارق بين الرؤية والواقع يبقى شاسعًا: نموذج أوّلي بطيء، تجارب محدودة، وطريق تنظيمي طويل أمام FDA. الفيزياء واعدة فعلًا، لكن التاريخ مليء بأجهزة طبّية واعدة تعثّرت بين المختبر والسوق. الخبر يستحقّ المتابعة بحماس وحذر معًا، مع تذكّر أنّ ما أُعلن اليوم هو بداية رحلة طويلة لا منتج جاهز.

شارك هذا الخبر

الوسوم: #الذكاء الاصطناعي#الرعاية الصحية#Midjourney#التصوير الطبّي#الموجات فوق الصوتية#Butterfly Network

أخبار أخرى