Anthropic تطلق «علّم Claude مهارة»: سجّل شاشتك ليتعلّم مهامّك ويعيدها
أطلقت Anthropic ميزة «علّم Claude مهارة»: سجّل شاشتك وأنت تنفّذ مهمّة واشرحها بصوتك، فيحوّلها Claude إلى مهارة قابلة لإعادة الاستخدام. كيف تعمل، لمن، وبُعد الخصوصية.
تخيّل أن تعلّم مساعدك الرقميّ مهمّةً كما تعلّم زميلًا جديدًا: تسجّل شاشتك وأنت تنفّذها، وتشرح خطواتك بصوتك، فيتعلّمها ويعيد تنفيذها متى شئت. هذا بالضبط ما تقدّمه ميزة «علّم Claude مهارة» (Teach Claude a skill) التي أطلقتها Anthropic. بدل كتابة تعليمات مطوّلة أو رفع مستندات شرح، تعرض المهمّة مرّةً واحدة، فيحوّلها Claude إلى «مهارة» قابلة لإعادة الاستخدام. الفكرة تبدو بسيطة، لكنها تعالج أكثر ما يرهق مستخدمي أدوات الذكاء الاصطناعي: تكرار الشرح نفسه في كل مرّة.
كيف تعمل الميزة؟
آلية العمل مباشرة. من قائمة الإضافة (+) في تطبيق Claude لسطح المكتب، تختار «سجّل مهارة» (Record a skill)، ثمّ تبدأ جلسة تسجيل تنفّذ خلالها المهمّة وتشرح أفعالك بصوتك كما تجري. يلتقط النظام نشاط الشاشة ونقرات الفأرة وضغطات المفاتيح والتعليق الصوتيّ، ثمّ يعالج هذا العرض ليحوّله إلى تعريف مهارة منظّم قابل لإعادة التشغيل. عمليًّا، أنت لا تصف المهمّة، بل تؤدّيها، فيتعلّم Claude سير العمل بمشاهدته كاملًا بدل الاعتماد على وصف نصّيّ قد يخطئ في تفسيره.
أين تظهر، ولمن؟
تأتي الميزة ضمن واجهة Claude Cowork في تطبيق سطح المكتب، وتُطرح لمشتركي خطط Pro وMax وTeam. للتذكير، Cowork هي أداة العمل الوكيليّ التي غطّينا سابقًا توسّعها إلى الهاتف والويب. وتقع «سجّل مهارة» في قائمة الإضافة إلى جانب خيارات قائمة كإضافة الملفّات وتصفّح المهارات والموصّلات والإضافات. أمّا خطط Team فتتطلّب خمسة مقاعد على الأقلّ، بينما تعمل خطط Max بنوافذ استخدام متجدّدة كل خمس ساعات دون حدّ أدنى للمقاعد.
السياق الأوسع: ما «المهارات» أصلًا؟
لفهم أهمّية هذا الإعلان، يجب وضعه في سياق نظام «المهارات» (Skills) الذي أطلقته Anthropic في أكتوبر 2025. المهارة في جوهرها «حزمة مهمّة» مكتفية بذاتها: مجلّد يضمّ تعليمات وسكربتات وأمثلة وموارد، يحمّلها Claude ديناميكيًّا عند الحاجة فقط. تتيح هذه الحزم توجيه Claude على سير عمل محدّد: إنشاء مستندات وفق دليل هويّة شركتك، أو تحليل بيانات بأساليب مؤسّستك، أو أتمتة مهامّ شخصية متكرّرة. الجديد اليوم أن بناء المهارة، الذي كان يتطلّب كتابة ملفّ تعليمات (SKILL.md) بصياغة منظّمة، صار ممكنًا بمجرّد التسجيل والشرح الصوتيّ — أي أنه فتح الميزة لغير التقنيّين.
لماذا يهمّ هذا فعلًا؟
القيمة الحقيقية في تجاوز حاجز التكرار. فمن يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي في مهامّ متكرّرة (تقارير أسبوعية، تنظيم ملفّات، جداول بصيغة معيّنة) يعرف كلفة إعادة شرح المهمّة نفسها في كل جلسة. تحويل «العرض مرّة» إلى «مهارة دائمة» ينقل الأداة من مساعد يبدأ من الصفر كل مرّة، إلى أداة تراكم خبرتك معها. وهذا يتّسق مع اتّجاه 2026 الأعمق الذي رصدناه: تحوّل مساعدات الذكاء الاصطناعي من الردّ اللحظيّ إلى أتمتة سير العمل الكامل عبر أدوات ومهارات منظّمة.
بُعد يستحقّ الانتباه: الخصوصية
مع راحة الميزة، تبقى نقطة تستدعي وعيًا. فتسجيل الشاشة يلتقط، بطبيعته، كل ما يظهر أثناء الجلسة: نقرات، ومفاتيح، وأيّ بيانات حسّاسة قد تكون مرئية. القاعدة العملية أن تسجّل مهاراتك في بيئة نظيفة خالية من المعلومات الخاصّة (كلمات مرور، بيانات عملاء، رسائل شخصية)، وأن تراجع ما التقطته المهارة قبل حفظها أو مشاركتها. الميزة قوية، لكنّ منح أداة القدرة على «مشاهدة» شاشتك قرارٌ يستحقّ الضبط الواعي، كأيّ صلاحية توسّعية.
يبقى هذا الإطلاق مثالًا على تحوّل أعمق في طريقة تفاعلنا مع أدوات الذكاء الاصطناعي: من «إخبارها» ما تفعل، إلى «إراءتها» كيف تفعل. للمطوّر ومنتِج المحتوى العربيّ، تفتح الميزة بابًا عمليًّا لأتمتة المهامّ المكتبية المتكرّرة دون كتابة تعليمات معقّدة — شرط الموازنة بين راحة الأتمتة والوعي بما تكشفه للأداة. جرّبها أوّلًا في مهمّة بسيطة غير حسّاسة، وقيّم دقّة ما تعلّمه Claude، قبل الاعتماد عليها في سير عمل حرج. (تنويه: يتعلّق هذا الخبر بميزة من Anthropic، صانعة Claude، وقد عُرض بموضوعية دون ترويج.)
النشرة البريدية
أعجبك المحتوى؟
اشترك ليصلك كل جديد من المقالات والأخبار في بريدك مباشرةً.