Google تطلق Gemma 4: أقوى عائلة نماذج مفتوحة لديها برخصة Apache 2.0
أطلقت Google عائلة Gemma 4 المفتوحة المبنية على أبحاث Gemini 3 برخصة Apache 2.0، بأحجام متدرّجة من الهاتف إلى الخادم، ونافذة 256 ألف رمز ودعم 140+ لغة.
أطلقت Google عائلة نماذجها المفتوحة الأحدث Gemma 4، التي تصفها بأنها أقوى عائلة نماذج مفتوحة لديها حتى الآن. والنماذج مبنية على أبحاث Gemini 3، وتأتي بأوزان مفتوحة (Open Weights) تحت رخصة Apache 2.0 المتساهلة، ما يتيح لأي مطوّر تنزيلها وتعديلها ونشرها على بنيته التحتية الخاصة لأغراض شخصية وتجارية دون قيود تُذكر. وقد كُشف عنها ضمن فعاليات Google I/O 2026.
عائلة بأحجام متدرّجة لكل عتاد
تتميّز Gemma 4 بطرحها في أحجام متعدّدة تناسب بيئات تشغيل مختلفة، من الهواتف المتطوّرة إلى الحواسيب المحمولة والخوادم. وتشمل العائلة نسخًا صغيرة موجّهة للأجهزة الطرفية باسم E2B وE4B، ونسخة متوسّطة 12B، إضافةً إلى نموذجين أكبر: نموذج 26B بمعمارية «مزيج الخبراء» (Mixture of Experts)، ونموذج 31B بمعمارية كثيفة (Dense). هذا التدرّج يهدف، بحسب Google، إلى «دمقرطة» الوصول إلى ذكاء اصطناعي متقدّم بتشغيله محلّيًا حيثما احتاج المطوّر.
كفاءة لافتة في التشغيل المحلّي
ركّزت Google على إمكانية التشغيل على عتاد في المتناول. فأوزان النموذج بدقّة bfloat16 غير المكمّمة تتّسع بكفاءة في بطاقة رسوميات NVIDIA H100 واحدة سعة 80 جيجابايت، بينما تعمل النسخ المكمّمة على بطاقات المستهلكين لتشغيل بيئات التطوير ومساعدي البرمجة وسير العمل الوكيلي. أما نموذج 26B القائم على مزيج الخبراء فيُفعّل 3.8 مليار معامل فقط من إجماليه أثناء الاستدلال، ما يمنحه سرعة عالية في توليد الرموز مع الحفاظ على الجودة، فيما يركّز نموذج 31B الكثيف على أقصى جودة كأساس قوي للضبط الدقيق (Fine-tuning).
القدرات الأساسية
كل نماذج العائلة مصمّمة كنماذج استدلال قوية بأوضاع تفكير قابلة للضبط (Configurable Thinking Modes). وهي متعدّدة الوسائط، تتعامل مع مدخلات النصّ والصورة (مع دعم الفيديو في جميع النماذج، والصوت في النسخ الأصغر) وتولّد نصًّا. وتدعم نافذة سياق تصل إلى 256 ألف رمز في النماذج المتوسّطة و128 ألفًا في الصغيرة، إضافةً إلى دعم أكثر من 140 لغة. كما حقّقت تحسينات ملحوظة في اختبارات البرمجة، مع دعم أصيل لاستدعاء الدوال (Function Calling) الذي يشغّل وكلاء مستقلّين، ودعم أصيل لدور «النظام» (System Prompt) لمحادثات أكثر تنظيمًا وتحكّمًا.
أداء قوي مقارنةً بحجمها
تؤكّد Google أن Gemma 4 تقدّم أداءً قويًا نسبةً إلى حجمها، مشيرةً إلى أن أكبر نموذجيها حلّا في مراكز متقدّمة على لوحة صدارة Arena للنصوص متفوّقَين على أنظمة أكبر منهما بكثير. كما أُضيف النموذج إلى لوحة Android Bench الخاصة بمهام تطوير أندرويد، ما يجعله قابلًا للمقارنة المباشرة مع النماذج المغلقة في مهام البرمجة والاستدلال الخاصة بأندرويد.
دعم واسع منذ اليوم الأول
من أبرز ما يميّز الإطلاق دعمه الفوري عبر منظومة واسعة من الأدوات. فالنماذج متاحة منذ يومها الأول عبر Hugging Face وvLLM وllama.cpp وMLX وOllama وNVIDIA NIM وLM Studio وغيرها، ويمكن تنزيل أوزانها من Hugging Face وKaggle وOllama. كما تتوفّر تجربتها في Google AI Studio للنماذج الأكبر، وفي Google AI Edge للنماذج الأصغر، إضافةً إلى تشغيل «وضع الوكيل» في Android Studio. هذا الدعم الواسع يقصّر المسافة بين النموذج التجريبي والإنتاج.
ماذا يعني هذا للمطوّر العربي؟
تمثّل Gemma 4 فرصة قوية لمن يريد تشغيل نماذج متقدّمة محلّيًا دون الاعتماد على واجهات سحابية مدفوعة، سواء لأسباب تتعلّق بالخصوصية أو التكلفة أو العمل دون اتصال. ومع دعمها أكثر من 140 لغة ورخصتها المفتوحة، تتيح بناء تطبيقات وأدوات ووكلاء بحرية، مع إمكانية الضبط الدقيق على بيانات خاصة. ويبقى قياس جودة أدائها في السياقات العربية تحديدًا أمرًا يستحق التجربة العملية، خصوصًا في مهام البرمجة والاستدلال.